تحظى السيارات الألمانية بشعبية كبيرة في اليابان، وتتصدّر “مرسيدس-بنز” قائمة السيارات الأجنبية المفضلة لدى اليابانيين. وبفضل أدائها الفاخر، وتصميمها الأنيق، ودقتها الهندسية، تواصل مرسيدس-بنز جذب السائقين الباحثين عن الجودة والتميز على الطرق اليابانية. ولا عجب في أن السيارات الألمانية تهيمن على سوق السيارات المستوردة في اليابان، حيث أصبحت هذه العلامة التجارية رمزًا للثقة والفخامة وسط منافسة قوية من الأسواق العالمية.
رغم إنخفاض المبيعات: مرسيدس-بنز تحافظ على ريادتها في سوق السيارات الأجنبية باليابان
شهدت مبيعات السيارات المستوردة من الشركات الأجنبية في اليابان انخفاضًا بنسبة 8.5% خلال عام 2024 مقارنة بالعام السابق، لتسجّل 227,202 وحدة، وفقًا لبيانات رسمية حديثة.
ويُعد هذا الانخفاض الأول منذ عامين، ويرتبط بعدة عوامل رئيسية، أبرزها اضطرابات الشحن البحري بسبب التوترات في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى الارتفاع الكبير في تكاليف المواد الخام، ما أدى إلى زيادة أسعار السيارات المستوردة في السوق اليابانية.
ورغم هذا التراجع العام، ما زالت السيارات الألمانية تهيمن على سوق السيارات المستوردة في اليابان، حيث حافظت “مرسيدس-بنز” على موقعها الريادي، متصدّرة مبيعات السيارات الأجنبية للسنة العاشرة على التوالي، مع تسجيل 53,194 وحدة مباعة، متقدمة بفارق ملحوظ عن باقي العلامات التجارية المنافسة.
بي إم دبليو وفولكس فاغن وأودي ضمن الخمسة الأوائل: تفوّق ألماني واضح في اليابان
جاءت “بي إم دبليو” في المركز الثاني ضمن قائمة أكثر السيارات الأجنبية مبيعًا في اليابان لعام 2024، مسجّلة مبيعات بلغت 35,140 سيارة، تلتها “فولكس فاغن” بـ22,778 سيارة، ثم “أودي” بـ21,415 سيارة، بينما احتلت “ميني”، العلامة التابعة لـ”بي إم دبليو”، المرتبة الخامسة بمبيعات بلغت 17,165 سيارة. وبذلك، يتأكد مرة أخرى أن السيارات الألمانية تهيمن على سوق السيارات المستوردة في اليابان، من خلال سيطرتها الكاملة على المراكز الخمسة الأولى.
ومن خارج أوروبا، كانت “جيب” الأمريكية العلامة الوحيدة التي دخلت ضمن قائمة العشرة الأوائل، بمبيعات وصلت إلى 9,512 سيارة، مما يعكس الحضور المحدود للعلامات غير الأوروبية في السوق اليابانية، ويعزز الفكرة بأن السيارات الألمانية تهيمن على سوق السيارات المستوردة في اليابان بفضل تميزها في الأداء والاعتمادية.

159 ألف مقابل 11 ألف: تفوّق ألماني واضح على العلامات الأمريكية في اليابان
سجّلت مبيعات السيارات الأمريكية في اليابان حوالي 11,400 وحدة فقط خلال عام 2024، أي ما يعادل أقل من عُشر مبيعات السيارات الألمانية التي وصلت إلى نحو 159,500 وحدة، وفقًا للبيانات الممثلة في الرسم البياني (اللون الأحمر للعلامات الأمريكية، والأزرق للألمانية).
ويبرز هذا الفارق الكبير في الأرقام أن السيارات الألمانية تهيمن على سوق السيارات المستوردة في اليابان بشكل واضح، وهي هيمنة تعود جذورها إلى ثمانينيات القرن الماضي، عندما بدأت العلامات الألمانية ترسيخ مكانتها من خلال التركيز على الجودة العالية، الاعتمادية، والتقنيات المتقدمة التي تلبي تطلعات السائق الياباني.
في المقابل، شهدت السيارات الأمريكية ارتفاعًا مؤقتًا في المبيعات خلال منتصف التسعينيات، مدعومًا بازدهار سوق السيارات الأجنبية آنذاك وارتفاع قيمة الين الياباني، مما جعل استيراد السيارات أكثر جدوى من الناحية الاقتصادية. ومع ذلك، تباطأ هذا الزخم في السنوات اللاحقة، مع تغيّر تفضيلات المستهلك الياباني نحو السيارات الأصغر حجمًا، الأعلى كفاءة في استهلاك الوقود، والصديقة للبيئة — وهي مجالات برعت فيها الشركات الألمانية واليابانية على حد سواء، مما عزز من حقيقة أن السيارات الألمانية تهيمن على سوق السيارات المستوردة في اليابان حتى اليوم.
اقرأ ايضاً :


