ازدحام المطارات اليابانية يربك المسافرين: طفرة سياحية غير مسبوقة في اليابان 2025

في مدينة ناريتا الواقعة في محافظة تشيبا، في يوم 11 أبريل/نيسان 2025. (ماينيتشي/تسوكيمي جودا). تواجد العديد من الزوار الأجانب لليابان، ينتظرون دورهم في صفوف طويلة عند نقطة التفتيش الخاصة بالهجرة بمطار ناريتا في اليابان، ووجوههم متعبة ومجهدة وقد بدى الإزدجار عليهم بشكل كبير.

أدى الارتفاع الكبير في عدد السياح الوافدين إلى اليابان، إلى ازدحام غير مسبوق في نقاط مراقبة الهجرة بمطار ناريتا، حيث امتدت الخطوط لأكثر من 500 متر، وطالت أوقات الانتظار على عكس ما كانت تهدف إليه السياحة اليابانية، هذا الانتظار غالبًا ما تتجاوز الساعتين، وهو أسوأ من مستويات انتظار ما قبل كوفيد-19.

وعلى الرغم من الرغبة الشديدة لدى الحكومة اليابانية المتمثلة في زيادة عدد الزوار الأجانب إلى 60 مليون زائر وذلك في السنة الواحدة، إلا أن هذا الإمداد كان عبء على نقاط التفتيش، فإن موظفي الهجرة يشعرون بالإرهاق الشديد، قائلين: حتى مع عمل الجميع، لا يمكننا مواكبة الطلب.

في إحدى أمسيات منتصف شهر أبريل، كان ممرٌّ في مبنى الركاب رقم 2 بالمطار مزدحم بشدة من الركاب المنتظرين لإتمام إجراءات الهجرة الخاصة بهم. كانت الرحلات التي معظمها آتية من الخارج، تهبط بمعدل رحلة كل دقيقتين، جالبةً تدفقًا مستمرًا من الزوار الأجانب الوافدين إلى اليابان.

تحرك الطابور ببطء شديد والجميع مرتقب وكل زائر منتظر أن يأتي دوره، وبدا على الكثيرين التعب والإرهاق وقلة الكلام. من بينهم رجل مسن ينظر إلى السقف وأم تهدئ طفلها الباكي. وامتلأت الأجواء بأصوات محبطة باللغتين الصينية والإنجليزية، وقام البعض يتساءل أفراد الأمن عن المدة التي سينتظرونها حتى تمام إجراءات التفتيش.

ازدحام المطارات اليابانية يربك المسافرين: طفرة سياحية غير مسبوقة
ازدحام المطارات اليابانية يربك المسافرين: طفرة سياحية غير مسبوقة

ازدحام المطارات اليابانية من تدفق السياح وطول الانتظار: تحديات مطار ناريتا في مواكبة النمو السياحي

منذ تخفيف الحكومة اليابانية لإجراءات الحدود المتعلقة بجائحة كوفيد-19 في أكتوبر 2022، إلى جانب ضعف الين الياباني، استمر عدد الزوار الأجانب لمطار ناريتا في الارتفاع والتزايد المستمر وبشكل ملحوظ. في عام 2024 إزداد عدد المسافرين الأجانب الوافدين إلى اليابان، الذين يستخدمون الرحلات الدولية في المطار، وتجاوز عدد هؤلاء المسافرين 20 مليون مسافر سنويًا لأول مرة، ليصل إلى 21.79 مليون مسافر في تلك السنة، وذلك بزيادة قدرها 20% مقارنةً بعام 2019 قبل جائحة الكوفيد. واستمر هذا الاتجاه في التزايد المستمر خلال فترة تتراوح من شهر يناير إلى شهر مارس 2025، بزيادة تتراوح بين 20% و40% مقارنةً بالفترة نفسها من عام 2019.

تضم القاعات الخاصة بالهجرة عدد كبير من الزوار، والتي يبلغ عددها أربع قاعات في المطار، المنتشرة في ثلاثة مبانٍ للركاب، يوجد بالمطار أكثر من 100 غرفة تفتيش، وخلال أوقات الذروة، يُحشد موظفو الأقسام الأخرى لفتح أكبر عدد ممكن من غرف التفتيش. وتشمل الجهود زيادة في الغرف الخاصة بالأجانب بشكل يكفي الطلب مخففًا الإزدحام ويقلل من أوقات الإنتظار، وفصل غرف تفتيش المقيمين في اليابان متوسطي وطويلي الأمد، الذين يحتاجون إلى وقت أطول في التفتيش، كل هذا من أجل تسريع عملية التفتيش. ورغم هذه الإجراءات، إلا أنه طالت فترات الانتظار بشكل كبير والذي أدي إلى ملل وتعب وإزدجار الزوار متسائلين متى ينتهي هذا الإنتظار.

في الخطة الأساسية اليابانية الخاصة بترويج السياحة الوطنية لعام ٢٠٠٧، سعت الحكومة اليابانية إلى تسريع إجراءات الهجرة وتقليص أوقات الانتظار، يصل هذا التقليل إلى ٢٠ دقيقة أو ربما أقل من ذلك. ووفقًا لوكالة خدمات الهجرة اليابانية، تراوحت نسبة الأشخاص الذين يُكملون الإجراءات خلال ٢٠ دقيقة في مطار ناريتا بين ٧٠٪ وذلك في عام ٢٠١٩، لكن هذه النسبة انخفضت لتصل إلى ما بين ٥٠٪ و٦٠٪ عام ٢٠٢٤. ومن المتوقع حدوث مزيد من التدهور وطول الانتظار في عام ٢٠٢٥ مع التزايد الكبير من قبل السُكان.

اقرأ ايضا: شركة CATL تشعل سوق هونغ كونغ: أكبر اكتتاب لعام 2025 يفتح الباب أمام سباق بطاريات السيارات الكهربائية